العملات المشفرة

كيف أنقذت تحويلات المصريين اقتصاد بلادهم لنحو 7 سنوات؟

تعد تحويلات #المصريين_في_الخارج أحد أهم إيرادات النقد الأجنبي في مصر، بل تتصدر كافة المصادر الأخرى من النقد الأجنبي سواء الصادرات (غير البترولية) وإيرادات قناة السويس والسياحة وحتى الاستثمار الأجنبي المباشر، وذلك منذ عام 2011، حيث بلغت التحويلات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي 6.4% في 2017.

وتعتبر مصر من أعلى الدول في الحصول على تحويلات عاملين بالخارج من حيث القيمة، فقد بلغ مجمل ما تحصلت عليه في 2017، حوالي 20 مليار دولار، وهي بذلك قد تصدرت المركز الأول بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتبوأت المركز السادس على مستوى العالم.

وإذا ما تمت مقارنة أعداد المصريين العاملين بالخارج وتوزيعهم الجغرافي مع قيمة ما يقدمونه من #تحويلات يتبين من المقارنة توافق ترتيب دول مصدر التحويلات مع توزيع المصريين العاملين بالخارج، وتعتبر نسب التحويلات أعلى للدول العربية.

فالدول العربية وعددها 16 دولة يعمل بها 65% من المصريين بالخارج، في حين تقدم خمس دول فقط 76% من جملة تحويلات المصريين وفق بيانات 2017.

وكانت تحويلات المصريين العاملين بأوروبا وأميركا قد شهدت انخفاضا منذ الأزمة المالية العالمية إلا أنها بدأت بالتحسن مؤخرا.

وقد أعلن البنك #المركزى_المصرى أن إجمالى تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال الفترة من يوليو 2017 إلى فبراير 2018، زيادة بنحو 3.4 مليار دولار وبمعدل 24.1%، لتحقق مستوى قياسى جديد بلغ نحو 17.3 مليار دولار مقابل نحو 13.9 مليار دولار خلال الفترة المناظرة.

وأضاف البنك المركزى المصرى أن هناك زيادة بنسبة 11.6% فى تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال شهر فبراير 2018، لتسجل نحو 2 مليار دولار مقابل نحو 1.8 مليار دولار خلال شهر فبراير 2017.

والسؤال هو كيف يمكن الحفاظ على هذه المستويات من #تحويلات_المصريين في الخارج وزيادتها خلال الفترة المقبلة؟

يرى المركز المصري للدراسات الاقتصادية أن أهمية التحويلات تتعدى كونها فقط مصدر للنقد الأجنبي، فهي من الممكن أن تقلل من فجوة التمويل التي تلزم الاستثمار والتنمية.

ويضيف أن جهود السياسة الاقتصادية في استقطاب تحويلات المصريين العاملين بالخارج بهدف توفير موارد للنقد الأجنبي لم تختلف عن توجهات التحويلات من قبل مرسليها، حيث تم طرح شهادات الادخار (قصيرة الأجل) بالعملات الأجنبية “بلادي” كما تم طرح عدد من الأراضي والعقارات في مشروعات الإسكان المختلفة للمصريين العاملين بالخارج، مشيرا إلى أنه كان يفيد أكثر وجود حوافز توجه التحويلات إلى الأنشطة الإنتاجية سواء صناعية، زراعية أو خدمية من خلال تخفيض رسوم التحويل أو تسهيل الإجراءات.

وأشار إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج كانت قد تراجعت منذ بداية ظهور سعرين للعملة في السوق المصرية، وبالتالي لجأ العاملون بالخارج للتحويل عن طريق القنوات غير الرسمية للاستفادة من فارق السعر. وقد أظهرت هذه الفترة حدة التقلبات التي قد تحدث في هذا المصدر، كما أظهرت الأزمة الحاجة إلى تغطية البنوك المصرية الدول العربية من خلال فروع منتشرة لتسهيل التحويل المباشر بدلا من الاعتماد على وسطاء.

اظهر المزيد