العملات المشفرة

“المركزي المصري” يحذر مجدداً: لن نسمح بتداول “بتكوين”

كرر البنك المركزي المصري تحذيره من المخاطر المرتفعة” للتعامل في كافة أنواع العملات الافتراضية الرقمية الإلكترونية.

وذكر أنه في ضوء ما تم تداوله مؤخراً من أخبار تتعلق بالعملات الافتراضية المشفرة مثل عملة “بتكوين” وغيرها، يكرر البنك تحذيره من التعامل في كافة أنواع العملات الافتراضية المشفرة وفي مقدمتها عملة “بتكوين”، لما ينطوي عليه التعامل في تلك العملات من مخاطر مرتفعة.

وسبق أن حذر البنك المركزي المصري في أوقات سابقة من تداول العملات الرقمية الإلكترونية، مؤكداً أنه لن يسمح بتداولها في السوق المصري.

وأكد “المركزي المصري” أن العملات الرقمية يغلب عليها عدم الاستقرار والتذبذب الشديد في قيمة أسعارها، وذلك نتيجة للمضاربات العالمية، غير المراقبة، التي تتم من خلال منصات تداولها، ما يجعل الاستثمار بها محفوفاً بالمخاطر وينذر باحتمالية الخسارة المفاجئة لكامل قيمتها.

وأشار إلى أن تلك العملات الافتراضية المشفرة لا يقوم بإصدارها أي بنك مركزي، أو أي سلطة إصدار مركزية رسمية يمكن الرجوع إليها، فضلا عن كونها عملات ليس لها أصول مادية ملموسة، ولا تخضع لإشراف أي جهة رقابية على مستوى العالم، وبالتالي تفتقر إلى الضمان والدعم الحكومي الرسمي الذي تتمتع به العملات الرسمية الصادرة عن البنوك المركزية.

ولفت البنك إلى اقتصار التعامل داخل جمهورية مصر العربية على العملات الرسمية المعتمدة لدى البنك المركزي المصري فقط، مع التنبيه على المتعاملين داخل السوق بتوخي الحذر الشديد، وعدم الانخراط في التعامل بتلك العملات مرتفعة المخاطر.

وفي بداية الشهر الجاري، أصدر مفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علام، فتوى تحرّم استخدام عملة “بتكوين” الرقمية لما تنطوي عليه من أخطار عالية على الأفراد والدول.

وذكرت دار الإفتاء في بيان، أنه لا يجوز شرعاً تداول عملة بتكوين لعدم اعتبارها كوسيط مقبول للتبادل من الجهات المختصة، ولما تشتمل عليه من الضرر الناشئ عن الغرر والجهالة والغش في مصرفها ومعيارها وقيمتها.

وأشارت إلى ما تؤدي إليه ممارستها من أخطار عالية على الأفراد والدول، لافتة إلى أن هذه العملات ليس لديها اعتماد مالي لدى أي نظام اقتصادي مركزي، وأنها لا تخضع لسلطات الجهات الرقابية والهيئات المالية.

وشددت على أن ضرب العملة وإصدارها هو حق خالص لولي الأمر أو من يقوم مقامه من المؤسسات النقدية، بل إنها من أخص وظائف الدولة حتى تكون معلومة المصرف والمعيار.

وذكرت أنه يمكن أن يؤدي استخدام هذه العملات إلى اتخاذها وسيلة سهلة لضمان موارد مالية مستقرة وآمنة للجماعات الإرهابية والإجرامية وتيسير تمويل الممارسات المحظورة، كبيع السلاح والمخدرات، واستغلال المنحرفين للإضرار بالمجتمعات.

وتمكنت العملات الرقمية الإلكترونية من تحقيق قفزات صاروخية خلال العام الماضي، كان في مقدمتها عملة “بتكوين” التي قفزت خلال العام بأكثر من 1500%، لكنها تكبدت خسائر عنيفة منذ بداية العام بعدما تراجعت من مستوى 19 ألف دولار إلى نحو 14531 دولارا في صباح تعاملات اليوم الأربعاء.

وقبل أيام، لحقت عملة “إثريوم” بعملة “بتكوين” وقفزت لتسجل ولأول مرة في تاريخها مستوى 1200 دولار، لتستعيد لقب ثاني أكبر عملة رقمية في العالم من حيث القيمة السوقية، مستفيدة من تراجع منافستها الرئيسية “ريبل”.

اظهر المزيد